كرامة:ميليشيات مسلحة هاجمت أكثر من 30 مسجدا سنيا وقتلت أحد المصلين

صرح السيد أحمد المالكي رئيس اللجنة الأهلية لتوثيق أحداث 14 فبراير (كرامة) بأن كرامة عقدت اجتماعها الخامس مع اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق يوم الاثنين 12/9/2011م بمقرها الكائن بالعدلية ، حيث قامت “كرامة” بعرض الانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها أكثر من 30 من المساجد السنية والعاملين فيها أثناء أحداث فبراير ومارس .

وقد استمعت لجنة تقصي الحقائق وعلى مدار أكثر من ثلاث ساعات لشهادات تفصيلية من الضحايا من الأئمة والمؤذنين عن الاعتداءات التي تعرضوا لها أثناء عملهم في المساجد التابعة للأوقاف السنية من قبل المتظاهرين الذين توزعوا على مليشيات منظمة ، مدججة بالسيوف والخناجر والآلات الحادة والعصي المزودة بالمسامير، قتلت وأفسدت وروعت الآمنين واعتدت على العاملين والمصلين ضربا وترويعا وانتهكت حرمة المساجد وكسرت بعض مرافقها وأجبرتها على الإغلاق .

وكشفت الشهادات قيام المتظاهرين بتعمد استهداف المساجد السنية والعاملين بها لدوافع طائفية وعرقية وبشكل مخطط ومنظم ، حيث قتلوا أحد المصلين الباكستانيين أثناء خروجه من الصلاة ، وقطعوا لسان مؤذن بنغالي ، واعتدوا بالضرب والترويع على الكثير من الأئمة والمؤذنين وهددوهم إذا لم يغادروا البحرين فإن مصيرهم القتل!.

وأوضح المالكي أن “كرامة” أكد للجنة تقصي الحقائق أن هذه الكثرة لحالات الاعتداءات على المساجد السنية وتشابه نمطها من قبل الميليشيات المسلحة يؤكد أنها ليست اعتداءات فردية منعزلة ، بل اعتداءات منظمة ومخطط لها تعبر عن توجه عام لحركة 14 فبراير وتفضح طابعها الدموي والطائفي والعنصري البغيض ، وأنها حركة غير سلمية وطائفية صرفة استهدفت تكرار النموذج العراقي في البحرين ; حيث القتل والاعتداء على الهوية المذهبية والعرقية.

كما قدمت “كرامة” للجنة تقصي تقريرا متكاملا موثقا بالشهادات والصور يضم كل حالات الاعتداء على المساجد السنية بمختلف مناطق البحرين ، وقام الأئمة والمؤذنون بتقديم شرح تفصيلي للاعتداءات التي تعرضوا لها.

ومن أمثلة الحالات التي تم عرضها على لجنة تقصي الحقائق ما يلي:

1-قتل أحد المصلين بجامع الشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة بالمنامة:

قام مئات من المتظاهرين المدججين بالسيوف والآلات الحادة والعصي المزودة بالمسامير بمهاجمة المصلين (أغلبهم من الجالية الآسيوية) أثناء خروجهم من الجامع ، حيث قتلوا أحد المصلين من الجالية الباكستانية وتركوا جثته أمام الجامع ، واعتدوا بالضرب المبرح على عدد غير معروف من المصلين ، وأصابوهم بإصابات متفرقة ومتفاوتة بين خطيرة وسطحية ، وهددوهم بالخروج من البحرين وإلا فالقتل مصيرهم.

كما تجمع المئات يوم الخميس الموافق 17 مارس 2011م عند الباب الجنوبي من الجامع ، وادعوا بأن الأرض تابعة للشيعة وأن الأوقاف السنية معتدية ومحتلة لها ولا تملك وثيقة ملكية لها، علماً بأن الجامع له وثيقة رسمية، كما طلبوا تغيير اسم المسجد وعدم تسميته بآل خليفة.

2- قطع لسان المؤذن البنغالي محمد عرفان

كذلك قام المتظاهرون الذين يدعون أنهم سلميون يطالبون بالحقوق ، بالهجوم على المؤذن المتطوع بالجامع والمدعو عرفان محمد بخش بنغالي الجنسية واعتدوا عليه بالضرب المبرح بالسيوف والسكاكين والآلات الحادة ، وأخرجوا لسانه بسنارة صيد ثم قطعوه بالسيف وتركوه يغرق في دماءه بين الحياة والموت ، حيث أدخل العناية المركزة بالمستشفة المركزي ونشرت وسائل الإعلام قصته ، وذلك لأنه بنغالي ومن الطائفة السنية ، حيث قالوا له إن هذه البلد بلدي شيعية ولا مكان للسنة بها .

3-الاعتداء الوحشي على مؤذن جامع مصعب بن عمير ووالده

في يوم الاثنين 14 مارس 2011م قامت ميليشيات مسلحة يقدر أعدادها بالمئات بالهجوم على منزل مؤذن جامع مصعب بن عمير بمدينة حمد – دوار 17 – واعتدوا بوحشية بالغة على والده العجوز الذي كان متواجداً آمناً في منزله ، حيث أدخل العناية المركزة بالمستشفى العسكري وفقد بشكل نهائي القدرة على التحرك بمفرده حتى لم يعد قادرا على الذهاب لتأدية الصلاة إلا بمساعدة الآخرين ، مما اضطر معه المؤذن وهو بحريني الجنسية إلى أخذ أجازة مفتوحة خوفاً على حياته وحياة أسرته .

4- محاولة تفجير جامع الفاضل بالمنامة

قام المتظاهرون ظهر يوم الأربعاء 16 مارس 2011 بمحاولة تفجير أسطوانات غاز كبيرة بشارع الشيخ عيسى بالقرب من مبنى إدارة الأوقاف السنية ، وتحديداً مقابل باب الرئيسي لإدارة الأوقاف السنية ومحراب جامع الفاضل .

5- تهديد مؤذن جامع معاوية بن أبي سفيان الكائن بمدينة حمد ومحاولة منع الآذان

في يوم الثلاثاء 15 مارس 2011م قام بعض المحتجين بتهديد مؤذن جامع معاوية بن أبي سفيان الكائن بمدينة حمد دوار رقم -22- وطلبوا منه عدم رفع الآذان السني مما استدعى تشكيل لجنة أهلية لحماية الجامع .

6-اقتحام وتدنيس حرمة مسجد نادي أم الحصم:

في يوم الأربعاء 2 مارس 2011م قام بعض المتظاهرين بالدخول داخل المسجد وقاموا بطرد المؤذن ، وقام أحدهم بالآذان عبر مكبرات الصوت الخارجية بالآذان الشيعي ، مما أدى إلى إثارة الخوف والهلع بالمنطقة المحيطة بالمسجد المذكور. علماً بأن لديهم مسجد داخل المقبرة الخاصة بهم بنفس المنطقة القريبة من المسجد الذي اقتحموه ، وقد قاموا بإثبات الواقعة وعمل محضر رسمي بمركز شرطة ميناء سلمان.

7-منع إمام ومؤذن جامع عبد العزيز خنجي من الوصول إلى الجامع وتأدية شعائر الصلاة الكائن بشارع الحكومة بالمنامة:

قام المتظاهرون يوم الثلاثاء 15 مارس 2011م ولعدة أيام بمنع كل من إمام ومؤذن المسجد من الوصول للمسجد وأداء الصلاة ، وعلى أثره تم إغلاق الجامع بتاريخ 15 مارس 2011م .

8-الاعتداء بالضرب على مؤذن مسجد سعد بن عامر الكائن بالمنامة:

قام المتظاهرون يوم الأربعاء 9 مارس 2011م بالاعتداء بالضرب على مؤذن وقد قام بإثبات الواقعة وعمل محضر رسمي بمركز شرطة النعيم.

9-اقتحام مسجد يتيم بشارع الحكومة بالمنامة وتفجير اسطوانة غاز بجواره وتكسير بعض مرافقه

قام المتظاهرون بكسر أبواب المسجد يوم الثلاثاء 15 مارس ، ودخلوه عنوة وحاصروا الإمام بالطابق الثاني من المسجد هو وعائلته (محل إقامته)، حيث عاشوا حالة ذعر وهلع شديد ، كما قام المتظاهرون بتفجير اسطوانة غاز بجوار المسجد مما تسبب في إغلاقه من 15 إلى 19 مارس 2011م.

10-الاعتداء على مواطن مصري أثناء خروجه من صلاه الفجر بمسجد الذواودة برأس رمان:

قامت ميليشيات مسلحة بالاعتداء على مواطن مصري فجر يوم الاثنين 14 مارس 2011م بعد تأديته صلاة الفجر ، وعلى أثره قام إمام المسجد وبعض أهالي المنطقة بالاتصال بالطوارئ 999 ، وللعلم فإن غالبية المصلين بهذا المسجد من الجاليات الوافدة .

11-إغلاق مسجد غربي سوق اللحم بالمنامة:

أفاد إمام المسجد بعدم قدرته على الذهاب للمسجد خشية قتله من قبل المتظاهرين، نظراً لوجود ميلشيات مدججة بالسيوف بالطريق المؤدي للمسجد، وبناء عليه قام بإغلاق المسجد من يوم الاثنين 14 إلى 16 مارس 2011م.

12-ترويع المصلين بجامع مبارك الحساوي بالمنامة واقتحام مصلى النساء

قام المتظاهرون يوم الأربعاء 16 فبراير 2011م ، باعتداء سافر على جامع مبارك الحساوي القريب من سوق المنامة المركزي والقريب من الدوار المحتل ، حيث قاموا بالتجمع بعد منتصف الليل وطرق أبواب الجامع بشدة وعنف، ما أثار الهلع والخوف لدى حارس ومؤذن الجامع الذي توقف عن أداء الصلاة لعدم توافر الأمن والطمأنينة ، وللعلم فإن غالبية المصلين بهذا الجامع من الجاليات الوافدة المصلين.

كما قام نسوة من المتظاهرين باقتحام المصلى الخاص بالنساء وسيطروا عليه حتى وقت متأخر من الليل حين جاءت الشرطة وأجبرتهن على الخروج ، كما هو موثق بمركز شرطة النعيم.

13-إغلاق جامع المغيرة بن شعبة الكائن بمنطقة سترة:

تم إغلاق جامع المغيرة بن شُعبة الكائن بمنطقة سترة يوم الأربعاء الموافق 16 مارس 2011م، نظراً للتوتر الشديد الحاصل في هذه المنطقة والتربص بالإمام والمصلين بهذا الجامع.

14-الهجوم على جامع فاطمة الكائن بمدينة حمد أثناء صلاة الجمعة

في يوم الجمعة الموافق 18 مارس 2011م حاول مجموعة من المحتجين الهجوم على جامع فاطمة بمدينة حمد – دوار رقم 11 – وهموا بالاعتداء على المصلين قبل تكبيرة الإحرام لصلاة الجمعة ولكن تم التصدي لهم من قبل المصلين مما أحدث ذعراً شديداً خاصة بين كبار السن والأطفال وتأخير الصلاة (وهو ما رصدته الصحف المحلية الصادرة يوم السبت 19 مارس 2011م.

15-الهجوم بالحجارة جامع عبد الله يتيم بقرية باربار:

قامت مجموعة كبيرة من المتظاهرين برشق الجامع بالحجارة يوم الجمعة الموافق 18 مارس 2011م.

16-تكسير أبواب مسجد سلمان بن مطر بقرية الدير:

تم إغلاق مسجد سلمان بن مطر بقرية الدير يوم الأربعاء الموافق 16 مارس 2011م نظراً للتوتر الشديد الحاصل في هذه المنطقة والتربص بالإمام والمؤذن ، حيث تم تكسير أبواب المسجد الرئيسية والداخلية والمنارة وكذا باب سكن المؤذن ، كما هو موثق لدى مركز شرطة سماهيج .

من جهة أخرى قدمت كرامة تقريرا عن حالات الاعتداء على الأملاك التابعة للأوقاف السنية من قبل حركة 14 فبراير ، حيث تعرضت الكثير من مشاريعها الحالية والمستقبلية لأضرار كثيرة منها :

1-المبنيان الكائنان في منطقة البديع :

تكبدت خسائر هائلة نتيجة بسبب تأخر المقاول في العمل لعدة أيام لعدم مقدرة العمال على المجئ لموقع العمل بسبب الاضطرابات واستهدافهم من قبل المتظاهرين وخوفهم على حياتهم.

كذلك تعرض المشروع لسرقات كثير من قبل المتظاهرين ومثيري الشغب حيث سرقت مواد البناء والرمال والأسمنت وغيرها ، وهذا كله تسبب في تأخير المشروع وتكبيد إدارة الأوقاف خسائر فادحة .

2- فيلا في مجمع سار

قامت الإدارة بتعيين استشاري لتصميم المشروع بكلفة 1.6 مليون دينار إضافة إلى رسوم بكلفة 24 ألف دينار دفعت للاستشاري ، إلا أنه بسبب الأحداث والاضطرابات انتشر الخوف بين العملاء وجعلهم غير راغبين في هذه المنطقة لأسباب أمنية ، وهو ما يؤدي لخسائر فادحة للإدارة .

3-المشاريع الحالية

تأثرت المشروعات الحالية التي تنفذها إدارة الأوقاف بشكل كبير بسبب قطع الطرق وأعمال الشغب وخاصة جامع عالي وجامع الحساوي الكبير في السوق المركزي بالمنامة ، حيث تم الاعتداء على جامع عالي وإتلاف جداره بالكامل وهدم مكتب الموقع ، لذا تم إغلاق الموقع لأجل غير مسمى بسبب خوف العمال على حياتهم .

كما استولى المتظاهرون على جامع الحساوي ما حال دون استكمال المقاول لأعمال الصيانة حيث كانوا يستخدمون أماكن الصلاة وأتلفوا الميضأة والمراحيض ويمكثون في المسجد ليلا .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s