كرامة تلتقي المفوضية السامية لحقوق الإنسان وتقدم تقريرا موثقا عن الحالة الحقوقية في البحرين

التقرير المقدم من جمعية كرامة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان 

خلال لقائها بها بمعية جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وجمعية المرصد 

2012-12-06 20.50.53

التقى وفدٌ من بعض الجمعيات الحقوقية بالبحرين ، ضم جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وجمعية كرامة لحقوق الإنسان وجمعية المرصد البحريني لحقوق الإنسان ، بوفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان يوم الخميس 6/12/2012م بفندق الدبلومات، في اجتماع استمر لأكثر من ساعة حول حالة حقوق الإنسان في البحرين وسبل الدعم المطلوب من المفوضية الدولية تقديمه لتعزيز أحوال حقوق الإنسان بالمملكة .

وقال أحمد المالكي رئيس جمعية كرامة إن كرامة قدمت للمفوضية الدولية التابعة للأم المتحدة تقريرا من سبع صفحات عن رؤيتها لحالة حقوق الإنسان في البحرين ، وتقييمها لطريقة تعاطي المنظمات الدولية معها ، وطلباتها من المفوضية الدولية التي جاءت بدعوة من مملكة البحرين للإطلاع بنفسها على حالة حقوق الإنسان بها .

وأشار المالكي إلى أن التقرير أكد على أن التعرف وفهم حالة حقوق الإنسان بالبحرين يستلزم بداية فهم حقيقة الصراع السياسي بها ، وأن القضية الرئيسة الحاكمة هنا أن الصراع ببلادنا ليس صراعا بين دولة مستبدة ومعارضة ديمقراطية ، وليس صراعا تقف الدولة في طرفه والشعب في الطرف المضاد ، لكنه أعقد من ذلك.

إن الأحداث التي مرت بها البحرين في فبراير ومارس 2011م ليست كأحداث الربيع العربي التي مرت بها مصر وتونس وليبيا وسوريا، حيث يخرج الشعب أو أغلبيته يطالب بإسقاط الحكم وتغيير النظام ، بل هي أحداث شهدت انتهاكات فاقعة وقسمت المجتمع إلى نصفين.

وأضاف المالكي “والمشكلة أن التنظيمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان تتجاهل – أو لا تعلم- هذه الحقيقة ،فإذا كانت الدولة قد اعترفت بالانتهاكات الواردة بتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وأخذت على عاتقها تصحيح الوضع وتنفيذ التوصيات وتعويض الضحايا ، فماذا عن الانتهاكات التي ارتكبتها الجهات الأخرى التي أدانها تقرير لجنة التقصي ، ولماذا تتعامى المنظمات الدولية عنها ، ولماذا لا تدين الجهات التي لا تحترم حقوق الإنسان الواردة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ، وتجعل من انتهاك حقوق الإنسان الأساسية خاصة الحق في الحياة خياراً وطريقا لتحقيق أهداف سياسية، حتى أصبح القتل هدفاً مشروعاً ونضالا مطلوباً، وكان من ضحاياها قتلى ومصابون بين المواطنين ورجال الشرطة والمقيمين ، وآخرها مقتل اثنين من الوافدين بالمنامة يوم 5 نوفمبر الماضي ، والثالث يرقد بين الحياة والموت ، وذلك نتيجة تفجيرات بقنابل محلية الصنع .

وتابع المالكي ” فوفقا لإحصائيات وزارة العدل والداخلية البحرينية، فإنه منذ يناير وحتى نوفمبر 2012م قامت هذه المجموعات الراديكالية بالانتهاكات التالية لحقوق الإنسان:

  • *  في 8 يونيو 2012م قتل الطالب (أحمد الظفيري) عن عمر ناهز الثمانية عشرة سنة نتيجة انفجار قنبلة محلية الصنع أثناء محاولته إزالة إطارات حارقة من شارع قرب منزله.
  • * في 26 أكتوبر 2012م توفى أحد رجال الأمن بسبب حروق خطيرة في اعتداء للمعارضة عليه بمنطقة كرزكان .
  • * في 19 أكتوبر 2012م قتل ضابط شرطة (19 سنة) بعد تعرضه لهجوم بقنابل حارقة وعبوة ناسفة محلية الصنع في منطقة العكر.
  • * في 7 أغسطس 2012م أصيب رجل أمن بحروق شديدة ويصارع الموت حاليا.
  • * قريب أحد عشر ألف (10,924) حادثة شغب.
  • * 456 إصابة برجال الأمن منها 56 إصابة مستديمة يشمل بعضها حروق بليغة بقنابل المولوتوف.
  • * تدمير 129 سيارة شرطة.
  • * تدمير 614 سيارة للمدنيين.
  • * ضبط 8,555 سلاحاً محليّ الصنع تستخدم في المظاهرات غير المرخصة وفي أعمال الشغب.
  • * استغلال أكثر من 505 أطفال دون السن القانوني بأعمال شغب ومظاهرات غير مرخصة.
  • *7,356 حالة حرق إطارات في محاولات متكررة لشل حركة المرور في شوارع رئيسية مما تسبب في أضرار كبيرة في اقتصاد البحرين ومستوى معيشة المواطنين.
  • *1,470 حالةَ تخريب أبلغ عنها المواطنون ، بخلاف التي لم يبلغ عنها.
  • *2,105 قضبان صلب مدببه تستعمل كأسلحة.
  • *336 اسطوانةً من إسطوانات الغاز تستخدم للتفجير.
  • *14,022 زجاجة مولوتوف.
  • *8,692 إطار سيارة جاهزة للإحراق.
  • *776 جالوناً من البنزين.

ولهذا فإن الإشكالية الرئيسة في ملف حقوق الإنسان بالبحرين هي النظرة غير الموضوعية لدى أكثر التنظيمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في البحرين ، وتحيزها غير المفهوم لطرف واحد ، وتبسيطها الشديد لحالة الصراع في المملكة ، والاستماع دون تدقيق وتبني وجهة نظر أحادية ، وتجاهل باقي الجمعيات المعنية لحقوق الإنسان.

وفي هذا الشأن يؤسفنا أن نجد مفوضيتكم الموقرة تصمت عن انتهاكات سافرة وواضحة لحقوق الإنسان لأن المعارضة هي التي ارتكبتها ، في مقابل أنها تسارع للتنديد بالانتهاكات التي تدعيها المعارضة ، فمثلا حين قُدم أحد الشخصيات المعارضة للقضاء ، قامت المفوضية بالمطالبة بالإفراج عنه ، في حين أنها صمتت حين قام أحد المرجعيات بدعوة أتباعه لسحق (قتل) رجال الأمن بتاريخ 20/01/2012م ، فإن المفوضية لم تقل كلمة واحدة تدين بها هذا التحريض العلني على إزهاق أرواح رجال الشرطة ، ما أدى إلى سلسلة طويلة من الهجمات بالقنابل الحارقة على رجال الشرطة والمواطنين والمقيمين.

طلبات كرامة من المفوضية السامية

بناءً على ما سبق فإننا نتوجه راجين من مفوضيتكم الموقرة بالتالي:

 1- أن تتجاوز مسألة التحيز التي تقع فيها أغلب المنظمات الدولية ، وأن تنظر بمزيد من الشمولية لسجل البحرين في حقوق الإنسان ، وأن تستمع إلى الجميع وتأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتنا ومواقفنا حين اتخاذ مواقفها ووضع تقاريرها وإصدار تصريحاتها عن البحرين ، وأن لا تقع في فخ الانحياز الذي وقعت فيه بعض التنظيمات المحلية المهتمة بحقوق الإنسان.

2- مساعدة الدولة في كيفية التعامل مع انتهاكات المعارضة لحقوق الإنسان ، خاصة منذ أحداث فبراير ومارس 2011م وحتى اليوم ، وهجمات الجماعات الراديكالية بقنابل المولوتوف والمتفجرات محلية الصنع ، والزج بالأطفال في المظاهرات وتسييس المدارس ، والاعتداءات على الوافدين والمواطنين ، وذلك كما ورد في تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في صفحة 317 حول “وقائع قتل العمال المهاجرين على أيدي المعارضة ” ، وفي صفحة 473 من وقائع الاعتداءات على الطائفية السنية والتي ورد فيها نصا  الآتي: “وقفت اللجنة على أدلة كافية تفيد استهداف بعض جماعات المتظاهرين للسنة سواء بسبب إعرابهم عن الولاء للنظام أو بسبب مجرد انتمائهم للطائفة السنية ، فقدتعرّض المواطنون السنة إلى اعتداءات بدنية وأخرى على ممتلكاتهم فضلاً عن أشكال من المضايقات ، وقع كثير من هذه الحوادث في المدارس ونقاط التفتيش المؤقتة التي كان يديرها أفرادمدنيون، وقدكانت هذه الهجمات كفيلة بخلق بيئة مِلؤها الخوف وانعدام الثقة ؛ مما أدى إلى تأجيج التوترفي بلد يسكنهالاستقطاب” …

3- تدريب جماعات المعارضة على كيفية احترام حقوق الإنسان ، ومبادئ التظاهر السلمي ، والمشاركة السياسية غير العنيفة ، ومبادئ اللاعنف في العمل السياسي والحقوقي ، في ظل احتراف جماعات معارضة محددة للعنف وغلق الشوارع وحرق الإطارات والاعتداءات بقنابل المولوتوف والأسياخ الحديدة والأسلحة محلية الصنع على رجال الشرطة والمواطنين والمقيمين من أجل ابتزاز الدولة لتحقيق أهداف محددة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s