تهجم عليها محافظ محافظة الشمالية جعفر حسن بن رجب وكسر شاب نافذة مكتبها وصرخ: “خلوني أذبحها” تفاصيل الاعتداء على مديرة مدرسة سار

mbnz7ccuaxb0

في صباح الخميس الموافق 10/03/2011م كانت الساعة هي السابعة صباحاً في مدرسة سار الثانوية في الجنبية وكانت الحركة غير اعتيادية ولوحظ تأخر طالبات عن الطابور الصباحي بشكل غير مسبوق، وحضور سيارات بقرب المدرسة لم تكن معهودة من قبل.

 كان إحساس الأستاذة نادية علي فارس الدوسري غريباً , في تلك الأثناء زارت المدرسة اختصاصية من التعليم الثانوي  من وزارة التربية والتعليم وكانت ترافقها في زيارتها للمدرسة لكن إحساسها عن التحركات المريبة في الصباح لازم تفكيرها فلم تنفك عنها وهي ترافق الأخصائية.

بينما هي كذلك إذ أتينها طالبات يطلبن الحديث معها عاجلاً عن شيء قلنا عنه بأنه “مهم” فطلبت منهن المديرة أن يتريثن قليلاً لانشغالها مع الأخصائية التي تزور المدرسة من قبل الوزارة.

حالة القلق التي سيطرت على المديرة جعلتها تقطع مرافقة الأخصائية لتخرج لساحة المدرسة لتقوم بعد ذلك بجولة في المدرسة وفجأة رأت عاملات (المقصف المدرسي) كانت وزارة التربية والتعليم قد فصلتهن بسبب امتناعهن عن البيع للطالبات من السنة مما جعل أولياء أمورهن تقديم شكوى بهن للوزارة، وبسبب إهانة القيادة في حرم المدرسة.

سألتهن المديرة عندما رأتهن: “ليش أجيتوا” ؟

فقلن لها : جئنا لنراجع في أمرنا، فقالت لهن: أرجو ألا تأتين حتى يأتي الأمر من الوزارة وعندها سأتصل بكن.

في الساعة العاشرة صباحاً كانت الفسحة الخاصة بالطالبات وهنا بدأت مجموعة كبيرة من الطالبات يمارسن بإيعاز خارجي شعارات التسقيط “يسقط حمد” وشعار”يا مجنسة يا مجنسة اطلعي برا المدرسة” كانت المدرسات في هذا التوقيت ينظرن إلى المشهد من على شرفات المدرسة بدون أي تدخل منهن هذه المرة ، مع العلم بأن الطاقم التعليمي والإداري في المدرسة يبلغ 176 كلهن من الطائفة الشيعية ما عدا  17 ينتمين لأهل السنة.

وعلى مستوى الطالبات فإن النسبة العالية للشيعة في المدرسة تجعل من الطالبات المنتميات لأهل السنة أقلية تبلغ نسبتهن (حوالي 10%) فقط من إجمالي الطالبات، في هذه الحالة كانت الخطة المدبرة هي تصفية المدرسة من الطالبات المنتميات لأهل السنة بحجة أنهن مجنسات.

كان صراخ الطالبات في ساحة المدرسة يزيد بالهتاف بشعارات تسيء للقيادة وتستفز طائفياً لبنات السنة وهذا الاستفزاز استمر إلى أن وصل إلى التعدي بالضرب على طالبة سنية بسبب ردها على شعاراتهم.

هنا اضطرت مديرة المدرسة إلى ( أن ) تفتح مكتبها للطالبات من بنات السنة لأنهن كن أقلية وكانت تخشى أن تتطور الأمور إلى التصادم لذلك طلبت منهن الدخول إلى المكتب (وممر الإدارة ) إلى حين مجيء أولياء أمورهن، وكان بعض أولياء الأمور قد حضروا فور سماعهم الأخبار عن ما يحدث في المدرسة فأخبرت المديرة حارس البوابة ألا يدخل أحداً من أولياء الأمور إلى داخل المدرسة وأن عليهم الانتظار عند غرفة الحارس فقط، ومن أراد ابنته فعليه الاتصال بالإشراف الاجتماعي حتى يتم إيصالها إليه، في هذا الوقت كانت المشرفات الاجتماعيات وكلهن ينتمين للطائفة الشيعية لا يرفعن سماعة الهاتف للرد عمداً وهذا الأمر زاد من قلق أولياء الأمور على بناتهم وهم في الخارج.

في هذه الفترة كانت المديرة ترى بعض الطالبات والمعلمات يشققن ملابسهن ويصرخن بكل قوة “هجموا علينا المجنسين” مع أن أولياء الأمور لم يدخل أياً منهم إلى ساحة المدرسة لأن المديرة كانت قد أمرت بإغلاق البوابة ومنعت دخول أي أحد إليها، وزيادة في الحرص على ذلك ذهبت المديرة إلى الحارس للتأكد ما إذا سمح لأي ولي أمر بالدخول، ولكنه أجاب بالنفي.

عند البوابة وبينما المديرة تحادث الحارس هجمت عليها مجموعة كبيرة من الطالبات وبدأن يستفززن أولياء أمور الطالبات من السنة بألفاظ جداً نابية فاضطرت المديرة أن تقف حائلة بينهن وبينهم لئلا يقع احتكاك، وكانت تقول لهن: هل يرضى أولياء أموركن أن تظهرن بدون حجاب وبهذه الصورة أمام الناس؟

لم يسمعن منها أي توجيه وأخذن يضيقن عليها لرغبتهن في الخروج من المدرسة وبدأن بالتدافع تجاهها حتى شعرت بأن نفسها كاد أن ينقطع، فاضطرت للخروج إلى خارج المدرسة وأمرت بإغلاق البوابة من الخارج وشعرت بإعياء وضيق شديدين حتى كاد أن يغمى عليها فأجلستها الشرطة النسائية على كرسي ورشوا عليها الماء فأفاقت، في هذه اللحظات وصل اختصاصي التعليم الثانوي الأستاذ عبد الحليم حسن علي واستفسر عن الإحداث فشرحت له المديرة الوضع وما حدث بالضبط وخلال الحديث خرج بعض أولياء الأمور مع بناتهن من الطائفة السنية وكانت تلحقهم جماعة كبيرة من الطالبات الشيعيات يصرخن بالسب والقذف والألفاظ النابية .طلب الاختصاصي من المديرة  الدخول إلى داخل المدرسة وعند دخولها لاحظت أن اثنين  من رجال الإسعاف يلحقونها فاستغربت هذا المجيء المفاجئ بدون استدعاء وتبين فيما بعد بأن إحدى المدرسات المنتميات للوفاق هي من اتصلت بالإسعاف بحجة أن هناك طالبات مصابات مع أنه حتى تلك الساعة لم يدخل أحد من أولياء الأمور إلى المدرسة.

ذهبت المديرة إلى مكتبها وهناك تفاجات بعدد كبير من أولياء الأمور (الشيعة) الذين اخذوا بالتهجم عليها وكيل الاتهامات الباطلة والافتراءات عليها وتهديدها بفضحها في الدوار بسبب إدخالها للمجنسين على بناتهن وخلال ذلك جاءتها مكالمة هاتفية من أحد مسئولي  الوزارة للاستفسار والاطمئنان وما إذا كانت المديرة بحاجة لإدخال الشرطة أو لا، ولكن بسبب الفوضى الشديدة لم تتمكن من  الحديث معه بسهولة، فذهبت إلى مكتب التسجيل لترد على الهاتف وفي هذا الوقت لحق بها أولياء أمور الطالبات إلى مكتب التسجيل وتهجموا عليها ولمزوها بـ”الطائفية” لأنها كما زعموا أدخلت المجنسين وتركتهم يتهجون على بناتهم، وكان على رأس من تهجم عليها محافظ محافظة الشمالية جعفر حسن بن رجب واثنين من مرافقيه واضطروا المديرة إلى مكان ضيق وهم يتدافعون عليها، وكانت تحاول أن تشرح لهم حقيقة الأمر وما حدث إلا أن أصواتهم التي تضمنت لمزها بـ “الطائفية” و”السب والشتم” لم تترك لها فرصة لذلك، عندها اضطرت إلى أن تدفعهم للخروج وأغلقت الباب.

استمر محافظ الشمالية يركل الباب برجله بقوة قاصداً كسره وهو يواصل السب والشتم واللمز وتوجيه الاتهامات للمديرة ومتوعداً إياها بالانتقام ويخبرها بأن كل شيء موثق بالصور والفيديو.

كانت المديرة هي ومساعدتها ومسئولة قسم التسجيل وجميعهن من الطائفة السنية قد أغلقن عليهن الباب، فجاءت مجموعة من المدرسات (من الشيعة) مسرعات وهن يبكين وهن (ف،العكري) و(اعتدال،ع) و(خ، الغسرة) و(ز،الفردان) و(ف، زهير) و(ن،السيد جواد) وطلبن منها فتح الباب، وقلن: لن نسمح لهم أن يقتلوكِ.

وترد عليهم المديرة : ولماذا سيقتلوني؟ ماذا فعلت ليفعلوا بي ذلك؟

وظهر من كلامهن بأن هناك من يريد قتل المديرة (نادية علي فارس الدوسري)، حاولت المديرة أن تطلع على ساحة المدرسة وما يجري فيها فرأتها مكتظة بالمعممين وبشباب يحملون الهراوات والعصي والأسياخ الحديدية وكان من ضمن الحضور(منصور الجمري) رئيس تحرير صحيفة الوسط.

في لمح البصر يخلع أحدهم وهو شاب في العشرينات من عمره حاجز النافذة ويدخل إلى المكتب الذي أغلقت فيه المديرة على نفسها، ويندفع تجاهها مسرعاً وهو يقول صارخاً: “خلوني أذبحها” كانت المديرة “نادية” في هذا الوقت على اتصال بزميلتها “آمال الجنيد مديرة مدرسة مدينة حمد الثانوية للبنات ” وسمعتها وهي تنادي فيروز بصوت قوي: أبعديه عني (لا يذبحنا).

وكانت فيروز العكري تصرخ في هذا الشاب قائلةً: هذه ما لها علاقة وأنتم تخلطون الأمور، وهنا يدخل شاب آخر ليخرجه فوراً من المكتب عبر النافذة، وبعد خروجه إذا بحجر كبير يرمى على النافذة لينكسر على إثرها زجاج النافذة مما أحدث الهلع والخوف لدى من في المكتب ومنهن مديرة المدرسة.

كان مدير التعليم (إبراهيم محمد جمعان) قد حضر إلى المدرسة وطلب ( رافعا صوته) من مديرة المدرسة أن تتحدث إليه من النافذة الأخرى غير التي تسلل منها الشاب وأخبرها بأن تظل في مكانها حتى يتم إخراجها.

بعد ذلك اتصل بالمديرة ضابط من وزارة الداخلية يخبرها بأنه تم الاتفاق مع جمعية الوفاق وبعض أعيان المنطقة ومحافظ المنطقة الشمالية بشأن إخراجها بواسطتهم، فلم تحس المديرة بالأمان إذ كيف تخرج مع من حرضوا عليها بالقتل، هدأ من روع المديرة من هذا الاتفاق اتصال هاتفي جاءها من أخ يسكن في منطقتها وطمأنها وأخبرها بأنها ستخرج بترتيب من وزارة الداخلية  بواسطة الوفاق.

في الساعة الواحدة بعد صلاة الظهر جاء إلى المدرسة رجل دين شيعي اسمه عقيل الموسوي ودخل إلى المكتب الذي فيه المديرة “نادية” وأخبرها أنها ستخرج بمعيته وبأنه تم الاتفاق على ذلك وكان مما قال لها: بأنه معقتل سابق وبأن الثورة التي يقومون بها سلمية ولا تستهدف أحداً بالإساءة.

رجل الدين “عقيل الموسوي” أوهم المتجمهرين في الخارج الذين يريدون النيل من حياة المديرة بأنه عليهم التراجع إذا أرادوا خروج المديرة وطردها من المدرسة ، تم إخراج المديرة وبرفقتها اثنين من الوفاق والسائق”عقيل الموسوي” ومرافق له في الأمام.

قام المتجمهرون باعتراض السيارة وكان الذي  بجوار السائق يقول لهم: هل تعلمون أن الذي يقود السيارة هو( الشيخ )عقيل الموسوي، فاستمرت المطاردة حتى ابتعدت السيارة عن المدرسة وكانت هناك نية لتغيير السيارة بأخرى حتى لا يهتدي إليها أحد منهم ولكن لم يتسنَّ لهم الأمر.

تم إيصال المديرة إلى بيتها الواقع في منطقة البديع في حدود الساعة الثانية بعد الظهر وهنا تنفست الصعداء بعد أن مر عليها يوم من الألم لم تمر بمثله في كل حياتها.

في تلك الليلة حصل لمنزلها هجومين من قبل المخربين وتصدى لهم الشباب الذي قاموا بتشكيل لجان شعبية لحماية الحي بعد أن غاب الأمن عن المنطقة.

بعد ذلك اليوم طلبت الداخلية من الأستاذة نادية علي فارس الدوسري مغادرة البحرين وذلك لسلامتها، فغادرت بعد أن تقدمت ببلاغ في الشرطة ضد بمحافظ محافظة الشمالية بن رجب الذي حرض عليها (وذلك يوم السبت تاريخ 12مارس 2011م )، لترجع إلى البحرين بعد دخول درع الجزيرة بأسبوع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s