“الوطنية لحقوق الإنسان” تحث البحرين للانضمام للبروتوكول الاختياري الملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب

تزامنا مع ذكرى اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الموافق 26 يونيو من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 52/149 المؤرخ 12 ديسمبر 1997، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1984، حيث يعتبر التعذيب جريمة بموجب القانون الدولي، وهو محظور تماما، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف وفق جميع الصكوك الدولية ذات الصلة. ويعتبر حظر التعذيب جزءا من القانون العرفي الدولي، فهو ملزم لكل أعضاء المجتمع الدولي دون اعتبار لما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات التي تحظر التعذيب صراحة أو لم تصادق عليها. جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
وأضاف البيان: لقد نصت المادة (20) الفقرة (د) من دستور مملكة البحرين على: «يحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً»، وانضمت إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وذلك بالمرسوم بقانون رقم (4) لسنة 1998 كدليل على دعم الدولة لحقوق الإنسان ووضعها ضمن السياسة الهادفة إلى تفعيل الصكوك الدولية على المستوى الوطني، باعتبار التعذيب من الجرائم الخطيرة التي يجب محاربتها والقضاء عليها، خصوصا وان الاتفاقية تؤكد على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم.
وتحث المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الحكومة بالإسراع في الانضمام إلى البرتوكول الاختياري الملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والذي بموجبه تم إنشاء اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب والحث على إنشاء آلية وطنية مستقلة لمراقبة وزيارة أماكن الاحتجاز المعلنة وغير المعلنة والتي جاءت من ضمن توصيات جنيف خلال مناقشة التقرير الوطني الثاني لمملكة البحرين في إطار الاستعراض الدوري الشامل الذي عُقد في مايو من عام 2012 لتكتمل المنظومة القانونية في الدولة.
ويأتي هذا الطلب ليكمل ما ذهب إليه المُشرّع الوطني بالتعديل على قانون العقوبات والذي صدر بالقانون رقم (52) لسنة 2012 حيث تضمّن تعديل تعريف التعذيب الوارد في نص المادتين 208 و233، والتأكيد صراحة على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم.
وتدعو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى ضرورة تضافر كافة الجهود الممكنة من جانب الحكومة ومنظمات المجتمع المدني إضافة إلى الأجهزة المختلفة في الأمم المتحدة بهدف العمل والتعاون الفعال لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والعمل على مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة ومساعدة الضحايا وتأهيلهم، ومعاقبة الجناة والحرص على مكافحة هذه الجريمة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s