منظمة دولية: 409 انتهاكات مروعة خلال 32 يوماً ارتكبتها مليشيا الحوثي في مديرية أرحب

أصدرت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية الثلاثاء 03/03/2015م  تقريراً عن “409” من الانتهاكات المروعة قالت أنه تم توثيقها، وجرت من قبل التشكيلات العسكرية التابعة لما يعرف بـ “جماعة الحوثي” خلال “32” يوماً؛ في الفترة ما بين العاشر من كانون أول (ديسمبر) 2014 والعاشر من كانون ثاني “يناير” 2015، بحق السكان وأملاكهم والمؤسسات الخاصة والعامة في منطقة أرحب، بالقرب من العاصمة اليمنية صنعاء.

 

 

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى قيام “جماعة الحوثي” فجر يوم 13/12/2014 بنقض اتفاق مع أهالي المنطقة؛ كان قد تم تدبيره قبل ساعات عبر لجنة وساطة، حيث أقدمت على اقتحام قرى أرحب من جميع المداخل، مدعومة بالدبابات والأسلحة المتوسطة والثقيلة. فقتلت “14” مواطناً في ذلك اليوم، وفجرت عدداً من بيوت الأهالي بعد نهب ما فيها، بالإضافة إلى تلغيم عدد من المدارس التعليمية. واعتقلت العشرات من المواطنين في أرحب ونقلتهم إلى جهات مجهولة، وخطفت عددا من الجرحى من المستشفيات أثناء تلقيهم العلاج. والى ساعة كتابة هذا التقرير لم يعرف احد مصيرهم بعد. ومنذ “80” يوماً وهذه المليشيات تمارس انتهاكات مختلفة هناك.

 

وأكد التقرير أن الجرائم؛ التي قامت بها “جماعة الحوثي” في مديرية أرحب خلال الفترة من 10/12/2014 إلى 10/1/2015، وقام فريق الإعداد برصدها وتوثيقها، هي كما يلي: حالات القتل عددها “21”، حالات الإصابة عددها “38”، حالات الاختطاف عددها “109”، الاعتداءات على المساكن عددها “143”، الاعتداءات على المؤسسات عددها “25”، الاعتداءات على المزارع عددها “37” والاعتداءات على وسائل النقل الخاصة عددها “36”، وبهذا يكون عدد الإنتهاكات الإجمالي خلال 32 يوماً هو “409”، أي بمعدل “13” حالة اعتداء يومياً.

 

وقالت المجموعة الحقوقية إن السيطرة الحالية لجماعة الحوثي على العديد من مفاصل الدولة اليمنية، وحالة الضعف العام التي تتسم بها الحكومة، بل وانعدام نفوذها في العاصمة صنعاء والكثير من مناطق البلاد، بسبب استيلاء “تشكيلات الحوثي” على السلطة بقوة السلاح، تحول إلى درجة كبيرة في الوقت الحاضر دون إنصاف الضحايا، من الذين وقعت بحقهم الانتهاكات في أرحب وغيرها. وينبغي أن لا يؤدي ذلك في المستقبل إلى إفلات المرتكبين للجرائم من المحاكمات والعقوبات القانونية. ودعت الجهات القضائية اليمنية إلى اعتماد هذا التقرير كوثيقة في الإجراءات العدلية المزمع اتخاذها.

 

إن ما قامت به “جماعة الحوثي” في مديرية أرحب هي أعمال تقع ضمن جرائم الخطر العام وتخضع لأحكام قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12 لسنة 1994، وكذا أحكام القانون رقم 24 لسنة 1998 بشأن جرائم الاختطاف والتقطع. ووفقا لذلك فإن أعمال القتل العمدية، وأعمال الحريق والتفجير العمديين، وعمليات الاختطاف والإخفاء القسري واخذ الرهائن، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة واقتحام المنازل والاعتداء على حرمتها وترويع ساكنيها، واحتلال المرافق العامة والاستيلاء عليها تعتبر أعمال إجرامية يعاقب عليها القانون.

 

وطالبت “أصدقاء الإنسان” القيادات النافذة في “جماعة الحوثي” بالتوقف الفوري عن استهداف المواطنين ومسؤولي الدولة وأملاكهم في أرحب والمناطق الأخرى التي اقتحمتها، والكف عن كافة الانتهاكات الحقوقية التي يقوم بها منتسبيها وتشكيلاتها العسكرية.

 

وخصت بالذكر الإقامة الجبرية التي تفرضها على الوزراء اليمنيين ورئيس الحكومة، وكذلك الاعتقالات التعسفية وأعمال التعذيب والقتل التي تقوم بها تجاه الناشطين في عمليات الاحتجاج الداعية إلى خروج الجماعة من العاصمة والمناطق الأخرى.

 

وقالت أنه يجب على “الحوثيين” الإيقاف الفوري للأساليب غير القانونية وكافة أشكال إساءة المعاملة، وأضافت أنه يجب على المدعي العام اليمني التحقيق فوراً في الانتهاكات والجرائم المرتكبة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s