في العاصمة فقط، مركز حقوقي يمني:في الذكرى الأولى لسقوط صنعاء.(4850) انتهاكا لحقوق الإنسان ارتكبه الحوثيون خلال عام في العاصمة اليمنية

  
خلال عام من سيطرة جماعة الحوثي المسلحة التي تطلق على نفسها اسم جماعة “أنصار الله” وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس المخلوع على العاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر/ أيلول 2014م، وحتى 21 سبتمبر/ أيلول 2015م، ارتكبت جرائم ترتقي لتكون جرائم ضد الإنسانية وصفت بأنها الأفضع في تاريخ اليمن الحديث.
فعلاوة على الانتهاكات التي ارتكبتها في باقي المحافظات،ارتكبت أيضا في العاصمة صنعاء وأمانتها ما يقرب من خمسة آلاف انتهاك خلال تلك الفترة فقط.

لم يخل يوم واحد من انتهاكات يرتكبها الحوثيون في صنعاء، لدرجة اصبحت معها جهود الناشطين الحقوقيين والمعارضين في توثيقها محل رصد المليشيات والمسلحين، إذ لا فرق عندهم بين الناشطين الحقوقيين أو المعارضين لهم، فالكل مهجرون من منازلهم ونازحون في غير محافظاتهم ودول الجوار, خوفاً من الاعتقال، وهروباً من المضايقات، فمنّ لم يتم استهدافه خلال العام الماضي، شملته قوائم الجماعة “السوداء” موزعة على مداخل المحافظة وأمانتها، من أجل اختطافهم، علاوة على وقف رواتب الآلاف من العاملين في القطاع الحكومي، ومصادرة أموال التجار، أو فرض استقطاعات على قسائم الباقين ومصادرة مستحقاتهم.

علاوة على كل ذلك أمعن الحوثيون في اقتحام منازل خصومهم، والمؤسسات الحكومية، والخاصة، ولم تأمن منظمات المجتمع المدني من الاقتحام والنهب، خلال عام أسود قاتم لم يعرفه اليمنيون طوال تاريخهم الحديث.

حيث سجلت وحدة الرصد بـ”مركز صنعاء الحقوقي” (4850) بينها (93) حادثة قتل عمد لمدنيين، وليسوا مقاتلين، بينهم امرأتان، وأكثر من (1281) جريحاً، برصاص الحوثيين أو براجع مضادات الطيران، و (1725) حادثة اختطاف، قُتل أربعة منهم تحت التعذيب، بينهم (محام) طالب الحوثيين بوقف الاختطافات، كما لا يزال مصير معظم المختطفين مجهولاً، بينهم وزراء في الحكومة اليمنية، وقادة سياسيون وعسكريون جرى اختطافهم على مدار العام المنصرم، ويوجد (13) صحافياً يتعرضون للتعذيب في أحد سجونهم بالعاصمة صنعاء.

وبلغت عدد الاعتداء على المسيرات المطالبة بوقف الانتهاكات في المحافظة أكثر من (203) اعتداء، وجرى اختطاف العشرات من المسيرات، وتعرض المئات للضرب، والاختطاف المؤقت في أقسام الشرطة كما حدث مع قيادات نسوية في حزب الإصلاح في أغسطس/ آب الماضي، والناشطة الحقوقية رضية المتوكل في سبتمبر/ أيلول الحالي.

كما بلغ عدد المباني والمنشآت التي تم تفجيرها (94) منزلا ومسجدا ودار قرآن، فيما جرى تفجير قرية كاملة (الجنادبة) في مديرية أرحب شمالي صنعاء، وتم اقتحام (340) منشأة حكومية وخاصة وتعرضت (180) للنهب، واقتحم الحوثيون (329) منزلا من منازل خصومهم بحثاً عن معارضين لهم لإختطافهم، فيما جرى نهب وسرقة (123) منها، ونهب (49) مزرعة، و (48) سيارة، و (5) دراجات نارية.

وبلغت عدد المقار الحزبية التي تعرضت للاقتحام والسيطرة (34) مقرا حزبيا أغلبها تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، تعرضت جميعها للنهب و (26) مؤسسة تعليمية حكومية وخاصة إما جرى التمركز فيها وتحويلها إلى مقار لمسلحيهم أو جرى تحويلها إلى “مخازن للسلاح”، واقتحم الحوثيون (28) مؤسسة إعلامية بين صحيفة وتلفزيون حكومي أو أهلي، وحجبت (61) موقعا الكترونيا داخل البلاد عبر سيطرتهم على شركة “يمن نت” مزود الخدمة الوحيد في اليمن التابع لوزارة الإتصالات.

كما لم تسلم أيضا حتى المساكن الطلابية من الاقتحام، حيث جرى اقتحام (22) ونهب (20) منها و(50) منظمة مجتمع مدني من بينها مؤسسات إغاثية وخدمية للمجتمع، مما أوقف المساعدات التي كان المدنيون يتلقونها عبر تلك الجمعيات، وجرى نهب (34) منها، وسيطر المسلحون الحوثيون على (9) مرافق صحية منها ما تم إخضاع إدارته لشروطهم، أو تمترسوا فيه، أو صادروا منه المشتقات النفطية فتسبب بإيقافه عن العمل، واقتحموا (2) نادي رياضي، وسيطروا على (72) مسجدا من مساجد العاصمة إما بتغيير خطبائها، أو السيطرة الجبرية عليها وفرض خطيب بالقوة.

وتعرض العشرات من الناشطين للاعتداءات بالضرب في المدينة بأعقاب البنادق، أو بالسلاح الأبيض، وجرى تدمير (44) بئرا صالحا للشرب في المحافظة، وأغلق الحوثيون (13) محل صرافة للعملات النقدية بدعاوى رفضهم تقديم (المجهود الحربي) أو (رفع أسعار العملات) وتعرض (13) آخرون للضرب.

لقد تحول أيلول/ سبتمبر إلى شهر أسود مخيف لا يذكر معه إلا الألم، والانتهاكات، ولا تعاد ذكرى سوى ذكرى انتهاك الدولة وغياب الرادع لكل تلك الجرائم، حسب حقوقيين وباحثين شاركوا في إعداد هذا التقرير..

إن مركز صنعاء الحقوقي وهو يقف على هذه الأرقام “المفزعة” و”المخيفة” فإنه يدعو كل وسائل الإعلام إلى المساندة في كشف ما يحدث في المدينة من جرائم بعيدة عن الرأي العام المحلي والدولي.

كما يدعو المركز أمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن إلى التحرك العاجل لدى الحوثيين وحلفائهم لوقف الانتهاكات والإفراج عن المختطفين، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية إلى المحاكم المحلية والدولية ليأخذوا جزاءهم الرادع.

صادر عن مركز صنعاء الحقوقي
21 أيلول/ سبتمبر 2015
‫#‏نكبة_21_سبتمبر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s