تقرير أممي: ميليشيا الحوثي ارتكبت جرائم حرب في مناطق سيطرتها باليمن

أكد تقرير أممي، اليوم الثلاثاء، أن ميليشيا الحوثي في اليمن ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق في المناطق الخاضعة لسيطرتها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم دولية بما في ذلك القتل والتعذيب وتجنيد الأطفال والاعتقال التعسفي وقنص المدنيين والقصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان وفرض قيود خطيرة على حرية الدين والمعتقد وحرية التعبير.

وأصدر التقرير فريق من خبراء حقوق الإنسان الإقليميين والدوليين كلفهم مجلس حقوق الإنسان بإجراء فحص شامل لأوضاع حقوق الإنسان في اليمن خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2014 إلى يونيو/حزيران 2018.
وأعرب التقرير عن القلق إزاء استخدام مليشيات الحوثي للأسلحة الثقيلة بشكل عشوائي في المناطق الحضرية المأهولة بالسكان، وبما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ومنع وصول المساعدات الإنسانية وغيرها من السلع التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين علي قيد الحياة.

وأوضح أن الميليشيا الانقلابية جندت أعداداً كبيرة من الأطفال بالقوة بعضهم في الثامنة من العمر، وأجبرتهم علي الانضمام لصفوف المقاتلين بالقوة واستخدامهم في المعارك وزرع الألغام بعد جمعهم من المدارس والمستشفيات وأحياناً من منازلهم، كما مارس الحوثيون انتهاكات أخرى كالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب أثناء الاعتقال والاستجواب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والإغراق الذي أدى بعضها إلى الوفاة، مشيراً إلى أن الحوثيين حولوا المساجد والمدارس والمنازل المصادرة من المعارضين إلى سجون سرية مارست فيها التعذيب.

وأضاف التقرير الذي صدر اليوم في جنيف، وسيتم تقديمه للدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التي تعقد في سبتمبر/أيلول المقبل لمناقشته، أن هجمات قناصة مليشيات الحوثي أسفرت عن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا من المدنيين في محافظات حجة ولحج وتعز، مشيراً إلى سيطرة الحوثي على المرتفعات المحيطة بمدينة تعز، حيث تعرض المدنيون بما في ذلك الأطفال والنساء للقنص أثناء وجودهم في منازلهم، وأثناء جلبهم للمياه من الآبار المحلية، أو أثناء الذهاب للمستشفيات لتلقي الرعاية الطبية وجمع الفريق الأممي شهادات باستخدام ميليشيا الحوثي للمورتر والمدفعية ضد المدنيين من تلال السلال والخلوة والحرير وهود والصالحين، في انتهاك صارخ للحق في الحياة.

وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي قامت في المناطق الخاضعة لسيطرتها ومنذ عام 2015 بعمليات تخويف واعتقال تعسفي وتعذيب، كما شنت حملات قمع على وسائل الإعلام في صنعاء، وحجبت المواقع الإخبارية والصحف والقنوات التلفزيونية، وأغلقت منظمات المجتمع المدني ومقارها، واستهدفت المعارضين السياسيين وجمدت أموالهم وحساباتهم المصرفية وألقت القبض على الصحفيين، ولازال 23 صحفياً محتجزاً لدي ميليشيا الحوثي في صنعاء، ويوجد آخرون في مراكز احتجاز غير رسمية في ذمار وإب وقد حدد الفريق الأممي حيثما أمكن الأفراد الذين قد يكونوا مسئولين عن الانتهاكات، ووضعت أسماؤهم في قائمة سرية قدمت لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: