تقرير “حقوقيون مستقلون” عن الأداء البرلماني خلال السنوات الأربع في مملكة البحرين

مع اقتراب موعد انتخابات الفصل التشريعي الخامس لمجلس النواب، أعدت مجموعة «حقوقيون مستقلون» رصدا هاما حول قياس أداء البرلمان في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالتنمية الديمقراطية والحكم الرشيد، مؤكدة أن الوصول الى أفضل النتائج يتطلب في هذه المرحلة توازناً صحياً بين مجتمع مدني حيوي ومتنوع، ومجلس تشريعي قادر على إحداث التغيير بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية.

 

 

وشددت على أن السلطة التشريعية «البرلمان» تحتل مكانة هامة داخل النظام السياسي في الدولة، مشيرة إلى أن أهمية العمل البرلماني ومخرجاته السياسية تزداد لكونه احدى سلطات الدولة الثلاث وهذا من خلال جمعها ثلاث اختصاصات سياسية، فهي هيئة برلمانية تعبر عن هموم وآراء المواطنين، بجانب انها آلية تشريعية تضع القوانين التي تنظم الدولة بأسرها، كما تمتد أهمية البرلمان إلى أبعد من ذلك، فهو جهة رقابية على المؤسسات التنفيذية، ولعل اجتماع هذه السلطات في يد البرلمان هو مصدر قوته وأهميته .

وأشارت إلى أنه يتم الاعتراف بأهمية المؤسسة البرلمانية ولجانها الدائمة والمؤقتة من قبل المواطنين، وفي نفس الوقت هناك خيبة أمل في نتائج تطويرها، لان عدم قدرة البرلمانات على تقديم المشاريع القانونية التي تسهم في رأب الصدع على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والخدمي، من منطلق النجاعة والفعالية والصلة والاستدامة والميزانية والامتثال سيؤسس لمخاوف بشأن القدرة على مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية.

ويهدف التقرير إلى الوقوف على عوامل القوة والضعف والتهديدات والفرص المتاحة للبرلمان، تحديد عوامل القوى الخارجية التي تؤثر على البرلمان، والتي قد تتغير في المستقبل، الوقوف على المعوقات التي تعترض العمل البرلماني، قياس سياق الإدارة المحيطة وأداء البرلمان وثقافة العضو البرلماني، قياس مدى ضمان الرقابة والمساءلة والمشاركة والشفافية لدى البرلمان، تسليط الضوء على مكامن الخلل والقصور لتحسين الأداء العام، وتحديد خارطة طريق ترتقي بالعمل البرلماني السياسي.

وحول معايير تقييم الأداء البرلماني طرح التقرير سؤالا حول عمل البرلمان وفقاً لمعايير الإدارة المالية المقبولة، باعتبارها مسألة مهمة إذا كان البرلمان قادرا على طرح مطالبته وتقديم نفسه على أنه مؤسسة مهمة لضمان المساءلة الحكومية، موضحا أنه فيما يتعلق بالتمويل هناك عدة تساؤلات حول تكليفه خزينة الدولة الكثير جراء تجدد النواب والشورى كل أربع سنوات، هذا بجانب تكلفة عدد الموظفين للمجلسين الذين يصل عددهم إلى أكثر من 450 موظفا، لافتا إلى أنه تم إقرار قانون خاص بتقاعد النواب والبلديين في عام 2009، أي انه لم يمض على اقراره آنذاك إلا 7 سنوات، إلا أنه تم تطبيقه بأثر رجعي على النواب المتقاعدين الذين شاركوا في مجلس 2002.

وأظهرت ردود قدمتها هيئة التأمينات الاجتماعية لمجلس النواب أن إجمالي المبالغ التي صرفت كمعاشات تقاعد للنواب والشوريين والبلديين المتقاعدين بلغت خلال عام (2015) فقط ما يقارب مليونين وسبعمائة ألف دينار، محققة طفرة في الصرف بلغت 59.3% عن العام الذي سبقه (2014)، فيما فاقت المبالغ المصروفة على معاشاتهم خلال 3 سنوات فقط الستة ملايين دينار، أي بمتوسط مليونين سنويا.

وعن الامتثال، ومدى عمل البرلمان وفقاً للقوانين والقواعد والإجراءات الداخلية، لفت التقرير إلى أن هذا المعيار يتحدث عن اداء البرلمان في دعم حكم القانون، وهو إحدى قيم الحكم الأساسي، وعليه؛ تطاول اعضاء المجلس على بعضهم بعضا، بما وصل إلى حد المقاضاة والتقليل والتشكيك في رئاسة المجلس والأمانة العامة، وصولاً إلى مقاضاة الصحافة ورؤساء تحرير الصحف، والزج بالمصالح الحزبية على حساب المصالح الوطنية وخاصة فيما يتعلق بالوظائف، ونماء المؤسسات التجارية لبعض النواب أو تأسيس الشركات في فترة عملهم البرلماني، مما ترك الانطباع السلبي لدى الناخبين. كل ذلك لا يسهم في الامتثال ودعم حكم القانون.

وحول الكفاءة، طرح التقرير سؤالا عن تنظيم البرلمان نفسه وتقديم القوانين الفعالة التي يمكن الاعتماد عليها، لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن المجتمع سيرفضه وسيراه برلمانا غير فاعل، ناهيك ان الحكومة سترى البرلمان غير قادر على استشراف القوانين التي تواجه التحديات، وبالتالي ستقوم بالاعتماد على امكاناتها في تقديم التشريعات الموائمة لرؤيتها.

وأشار التقرير إلى أن حصيلة دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي، هي ثلاثة استجوابات انتهى اثنان منها بعدم الجدية وواحد لعدم اكتمال النصاب القانوني، في حين كان عدد الأسئلة الموجهة للحكومة 76، كان نصيب وزارة التجارة والصناعة والسياحة 8 اسئلة ووزارة المالية 9 أسئلة، في حين وصل مجموع البيانات والتصريحات الصحفية عن واقع حال التجارة والاقتصاد بعد إعادة توجيه الدعم وزيادة سعر المحروقات والكهرباء والماء وتعديل رسوم أخرى الى ما يقارب 177 تصريحا وبيانا من النواب.

وبشأن الفاعلية، ومدى تأثير البرلمان على الحكومة والمجتمع، أوضح التقرير أن أحد أكثر الانتقادات التي تطول البرلمان هو ضعف الكفاءة وعدم تقديم أعضائه كشفا عن أدائهم بشكل دوري او فصلي، لذلك يرى البعض انه أصبح هامشيا في صنع القرار، مضيفا أنه بما أن الكفاءة مرتبطة بالفاعلية، فقد كانت فاعلية النواب نسبياً مقبولة في استخدام صلاحياتهم بتقديم المشاريع بقانون وبرغبة وتقديم الاسئلة، ولكن لا يزال البرلمان بحاجة الى كفاءات.. على سبيل المثال الطبيب والاقتصادي والمهندس والقانوني والنقابي والحقوقي والمحامي والتاجر، لإثراء لجان التحقيق والرقابة والتشريع ومناقشة القوانين الخدمية والاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية كل بتخصصه أو بما يوائم رؤيته حسب برنامجه الانتخابي الذي يمكن ان يسهم في اقتراح خطط استشرافية تتعلق بالتنمية المستدامة.

وحول الملاءمة ومعالجة القرارات المهمة واتصال البرلمان بالقضايا الكبرى والتحديات، أشار التقرير إلى أنه من التحديات التي يواجهها جل النواب الدخول في جوهر الديمقراطية والتغيير من الداخل، فالعمل البرلماني ليس بالعملية السهلة، والبعض يتساءل عن قدرة النواب على العمل السياسي والبرلماني وتحدياته، مشيرا إلى هناك مقترحا يقدمه أحد النواب يتم تداوله في اللجان المختصة لدورتين أو ثلاث، وبعض القوانين موجودة في بعض اللجان ولم تذهب إلى المجلس ولا إلى مجلس الشورى فضلا عن كونها لم ترفع إلى الحكومة، وبالتالي فالنواب يزيدون من تعقيد العمل البرلماني والتشريعي، ما يعني أن المعوق يتمثل في مدى ملاءمة النواب الذين يمثلون المجلس نفسه، علاوة على ذلك ملاءمة اعضاء اللجان البرلمانية وقدرتهم على انجاز الموضوعات بكفاءة وفاعلية.

وعن الاستدامة وامتلاك القدرات السياسية وغيرها، ليؤدي البرلمان دوره في تعزيز أداء الحكومة، ذكر التقرير أن الاستدامة في المشاركة السياسية انطلقت من الضمانة التي وضعها المشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك المفدى، فمملكة البحرين رغم المنعطفات التي مرة على الواقع السياسي، أبرزها الاحداث المؤسفة فبراير 2011 والكشف عن المخططات التي تهدف الى زرع الفوضى وتهدد الأمن والسلم الأهليين واختطاف الدولة وتحويلها الى جمهورية على غرار جمهورية ايران الثيوقراطية، وإعلان السلامة الوطنية، وتشكيل اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق، ثم إنفاذ توصياتها، واطلاق حوار التوافق الوطني الذي أفضى الى تعديل 16 مادة دستورية إلا ان مملكة البحرين حافظت على المكتسبات الديمقراطية وعلى الحريات السياسية والمدنية .

وحول هيكل تقييم الأداء، ذكر التقرير أنه تمت الاستعانة بمحددات تقييم اداء دولية، كالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، وجامعة الأمم المتحدة، حيث قام مرصد «مجموعة حقوقيون مستقلون» بوضع هيكل معياري لتقييم الاداء البرلماني بهدف الوصول إلى النتائج المرجوة والتأثير على البيئة الداخلية والخارجية.

وعن مؤشر أداء مجلس النواب، تطرق التقرير إلى أن مجلس النواب شهد رئاسة جديدة للبرلمان، وطوال فترة الرئاسة خلال 4 سنوات لم يشهد تعليقاً لجلساته أو تراجعاً في قراراته أو صراعاً سياسياً مع الحكومة أو عرقلةً للوظائف التشريعية أو الرقابية، وهو ما نسميه في العرف البرلماني النجاح في إدارة الجلسات أو فنّ إدارة الجلسات، باعتبارها الوظيفة الرئيسة لرئيس البرلمان، وعلى الرغم مما شهدته جلسات البرلمان من تجاذبات ومشادات بين أعضائه وتصاعد وتيرة الخلافات الشخصية وتأثيرها على سير العملية التشريعية، إلا أن رئاسة الجلسة استطاعت الاستمرار في ممارسة أدوارها بما يخدم استمرارية عمل الجلسات بالصورة التي تحقق الاستدامة للعمل البرلماني.

وشهدت فترة تحديث أمانة المجلس تجاذبات مع اعضاء حزبيين إلا ان البرلمان استطاع تجاوز تلك المرحلة، واستطاعت أمانة المجلس التحديث وإطلاق برامج تطويرية تعنى بموظفي الأمانة ومخرجاتها وتجاوز الشد والجذب الذي أثر نسبياً على تعاطي بعض النواب وخاصة مع التصريحات التي نالت من مكانة البرلمان على خلفية خلافاتهم الشخصية.

حول مؤشر المدخلات، الذي يشير إلى المواد الخام من البرلمان، بما في ذلك الموارد، وما يتعلق بالمواد الخام، وهي محاضر الجلسات التي تعكس اداء النواب انطلاقا من مرتكز الأمانة والقدرة السياسية والقيادة، تطرق التقرير إلى أن اللجان تعد أحد مرتكزات مخرجات ومحصلة العمل البرلماني لما لها من أهمية في قياس ودراسة الموضوعات التي تتناولها، وتتفرع اللجان لدى البرلمان بمملكة البحرين إلى خمسة أفرع؛ اللجان الدائمة، المشتركة، النوعية، المؤقتة، التحقيق.

وضمت محصلة العمل البرلماني خلال الدور الانعقاد الرابع 49 مرسوما بقانون، 470 مشروعا بقانون، 461 اقتراحا بقوانين، 1229 اقتراحا برغبة، فيما بلغ عدد لجان التحقيق 9، عدد المواضيع في المجال التشريعي 349، عدد المواضيع في المجال السياسي الرقابي 769، وعدد الموضوعات التي تم الانتهاء منها ورفعها الى الحكومة 157.

وحول مؤشر الأنشطة الذي يصف كيف يمضي النواب والموظفون وقتهم في أربعة مجالات رئيسية للنشاط تحت قبة البرلمانية، اللجان، المؤتمرات الحزبية او التكتلية والدوائر الانتخابية.

وبشأن تعامل مجلس النواب مع برنامج عمل الحكومة أوضح التقرير أن البرلمان تعامل مع برنامج عمل الحكومة بمهنية إذ عقد 29 جلسة لمناقشة البرنامج، كما قام بالتواصل مع المجتمع لأخذ ملاحظاتهم ومرئياتهم، وقدم مرئيات أسهمت في تعديل البرنامج لتمريره والموافقة عليه، ولكن غفل المجلس عن تخصيص لجنة معنية بقياس اداء البرنامج الحكومي من أصل 22 لجنة لدى البرلمان أو وضع محددات قياس لمخرجات البرنامج لتقييم إنجازه الزمني، كما ان المرصد لم يتمكن من التأكد عند إقرار البرلمان لبرنامج عمل الحكومة إن كان مبنيا على محددات قياس لمستوى النمو السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي لدى النواب .

ولم تكن هناك مؤتمرات حزبية أو تكتلية تناقش مشروعات تلك الكتل داخل البرلمان، كما غاب بعض النواب عن تقديم محصلات عملهم لناخبيهم بشكل فصلي على اقل تقدير.

واستحدث البرلمان برنامجا للتواصل الاجتماعي «زيارة المجالس الاهلية والعائلية».

 الإعداد والمشاركة بدورات تدريبية لتطوير الكادر الوظيفي

أما ما يتعلق بموظفي المجلس فقدم معهد التنمية السياسية لموظفي المجلس عدة دورات، ولكن مازال المجلس بحاجة لرفع كفاءة الموظفين، ومازال المتابع بحاجة للحصول على بحوث برلمانية نابعة من البرلمان.

ويعمل الانترنت على تغيير العلاقات بين المواطنين والحكومات في جميع أنحاء العالم، ولكن العديد من المؤسسات السياسية مازالت تعاني من نقص في الوصول إلى تقنيات تسهم بذلك، وعليه؛ مازال موظفو المجلس في حاجة لتسخير تطبيقات الإنترنت قوة البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لتزويد المنظمات المدنية والجمعيات والتكتلات السياسية بالقرارات وإشراك المواطنين بفاعلية، وبناء شفافية أفضل.

وحول مؤشر المخرجات الذي يشير إلى التقارير الصادرة من البرلمان هذا بجانب المناظرات والتشريعات والقرارات، في ظل غياب لجان معنية بالإشراف والمراقبة، قد يكون أحد التحديات التي تواجه لجان التحقيق، أوضح التقرير أنه عند وجود لجنة تقوم بالإشراف ومراقبة النشاط الحكومي والمؤسسات التابعة لها، فإن هذا يزيد من قوة البرلمان، رغم تعارض ذلك في تطبيقات مبدأ الفصل بين السلطات، فالدول التي تبنت مبدأ الفصل بين السلطات لم تستطيع تجاهل أهمية وضرورة وجود تعاون وتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك لأجل فرض الرقابة المتبادلة بين هاتين السلطتين، لمنع أي منهما من الطغيان أو الاستبداد أو الانحراف عن القانون، والمسّ بالحقوق وحريات الأفراد التي كفلها الدستور.

وأضاف أن إشراف اللجان هو وسيلة يُمكن فيها البرلمان من مراقبة إدارة البرامج التي تُسن كقانون، ومراقبة فاعليتها؛ وغالباً ما يتضمن الإشراف جلسات استماع يدلي فيها موظفو السلطة التنفيذية بشهاداتهم حول التقدم والمشاكل المرتبطة بدوائرهم، والسلطة التنفيذية تتعاون عادة مع لجان البرلمان في هذا المجال. مثال؛ قانون رفع الدعم أو زيادة رسوم الرخص التجارية من منطلق قاعدة «ماذا ولماذا ومتى وأين وكيف»، ومن ثم قياس مدى التأثيرات السلبية عند التطبيق من عدمه.

وأشار إلى أن اشراف اللجان المشتركة يسهم في متابعة أثر القوانين على أرض الواقع، والاسهام في تصحيح المسار، وتوثيق الدروس المستفادة، ووضع حلول خاصة.

نوه المرصد إلى إشكالية تأخر البتّ في الموضوعات لدى بعض اللجان، ويعزى ذلك إلى فاعلية وكفاءة اعضاء اللجان أو عدم الالتزام بالحضور أو عدم وجود جدول زمني للجان يحدد وقتا لإنهاء الموضوعات أو لأسباب تعود لتأخر استلام ردود الحكومة.

وحول مؤشر النتائج، أشار التقرير إلى أنه فيما يخص المساءلة لفت التقرير إلى أن مساءلة الحكومة سياسياً تعد إحدى ركائز تعزيز فعالية وكفاءة الأداء الحكومي، كمتطلب أساسي من متطلبات التنمية، حيث يرتبط الأداء الحكومي، ولا سيما في الجهات الخدمية، بشكل وثيق بمدى رضا المواطن والنمو الاقتصادي في آن واحد عما تقدمه الحكومة من خدمات من حيث السرعة والكفاءة، موضحا أن العلاقة بين البرلمانات وحكوماتها تختلف باختلاف المراحل والظروف والمتغيرات المحلية والاقليمية والدولية، فتارة يسودها التعاون والتفاعل، وتارة يسودها التباين في وجهات النظر والمواقف، فيما يسودها تارة أخرى ولو بشكل غير رسمي الهجوم والهجوم المضاد، ولكن من الأهمية ان يقوم مجلس النواب بدور تشريعي ورقابي فيما تقوم الحكومة بدور تنفيذي لا يقل أهمية عن دور البرلمان.

وأضاف أنه رغم البيانات الصحفية المقتضبة للنواب تجاه أداء الحكومة المتعلقة بالخدمات والاقتصاد إلا ان محصلة الاستجواب = صفر، ورغم ان عدد اللجان البرلمانية 22 لجنة إلا ان عدد اللجان المعنية بمراقبة وتقييم وقياس أداء برنامج الحكومة = صفر، وهذا لا يشمل اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة لمراجعة سياسة إعادة الدعم، ويرى المرصد ان كل ذلك أثر سلباً على المضي في المساءلة الفعالة قياساً بالتصريحات الإعلامية والندوات بالمجالس الاهلية والعائلية والحزبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تناولت أداء الحكومة.

وحول الشفافية، أكد التقرير أنه من الضروري أن يطلع المواطن على معلومات الحكومة في سبيل تطوير المجتمع المدني والديمقراطي وصونه. فالمعلومات تسهل المعرفة والحوار لدى العموم وتوفر لهم مناعة حصينة في وجه جميع أشكال التشكك وسوء الإدارة، وينطلق تحسن المشاركة في العملية الديمقراطية «البرلمان» وفهم أدائه إذ ان المواطن أصبح يعرف أسباب القرارات المتخذة وتراجع امكانية صنع القرارات أو المشاركة بها بشكل فاعل من قبل البرلمان من بواعث قد يتم التشيك بها، وعليه ستخلق اسباب موضوعية تعزز عدم الثقة بالأداء الحكومي والبرلماني، كما ان تضاؤل الفرص المتاحة لمكافحة الفساد لأنها تقتضي توفيق الاسباب الداعية التي تلزم العقود وسواها من العمليات المالية وتبريرها يؤثر سلباً على الشفافية المنشودة، «تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية» مثال على ذلك.

وعن المشاركة، ذكر التقرير أنه يجب أن يكون إطار المشاركة «البرلمان» ملائمًا وقابلاً للاستخدام على ارض الواقع، ويجب أن تقدم طلبات قابلة للتحقيق على الممارسين الذين سيقومون بتطبيق الإطار وتوظيف النتائج. ومن الضروري أن يساعد الاطار المفاهيمي للنواب على فهم أفضل للعوامل التي تؤدي إلى التقدم في رقابة وقياس أداء الحكومة، ومن ثم يمكنهم تحسين نتائج مشاركتهم، وهذا يتطلب القدرة على مقارنة مراحل البرلمان بمرور الوقت.

وأضاف أنه بعد استطلاع لآراء المواطنين عبر المجالس الأهلية والعائلية والصحافة، يرى المرصد ان مشاركة النواب بالموضوعات الاقتصادية والاجتماعية تحديداً لن ترتقي الى طموح المواطن وذلك يرجع الى افتقار النواب تقديم مشاريع استشرافية، واكتفائهم بمناقشة القوانين والمشاريع المقدمة من قبل الحكومة.

وبشأن مؤشر الأثر، الذي يتعلق بمستوى الديمقراطية، سيادة القانون والفعالية والأداء الحكومي و الصراع و القرار، أكد التقرير أن مسيرة التطور السياسي ونمو الاتجاهات الديمقراطية في مملكة البحرين ارتبطت مع انطلاقة المشروع الاصلاحي، حيث كان نقطة الانطلاق للمشاركة السياسية الشعبية في صنع القرار، كذلك، فإن البرلمان عليه المساهمة في تشكيل الرأي العام، وبلورة الاتجاهات السياسية العامة حول النظام السياسي، وأداء أجهزة الدولة.

وباعتبار البرلمان السلطة التشريعية والرقابية، فمحدودية مخرجاته قد تؤدي إلى تقوض الفرص في التأثير على مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية المتباينة داخل الدولة، والتأثير بالتالي في الرأي العام ككل.

وأوصى التقرير بأن يكون التعاون بين البرلمان والحكومة قائما على المساءلة والرقابة والشفافية، ابتعاد النواب عن المصالح الشخصية أو الأنشطة التجارية التي قد تزعزع ثقة الناخبين في أدائهم، والتواصل الفعال للنواب مع الناخبين المقرون بالشفافية والمشفوع بأدائهم البرلماني، العمل على تقديم مشاريع بقوانين موازية وأخرى استشرافية للحكومة، خلق التكتلات داخل المجلس بما يخدم الصالح العام والابتعاد عن العمل الشللي السلبي، ابتعاد النواب عن مقاضاة بعضهم بعضا أو النيل من هيبة ومكانة البرلمان، البحث عن أسباب ظواهر سلبية المواطن تجاه النائب التي انعكست سلباً على البرلمان، رفع كفاءة وفاعلية البرلمان كي لا يُحتكر القرار الاقتصادي والاستثماري لدى الحكومة، ومواجهة التحديات المستقبلية كعجز الميزانية والعجز الاكتواري وقانون التقاعد.

*صحيفة أخبار الخليج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: