“صافر” كارثة تهدد الإنسانية… رايتس ووتش تدعو مليشيا الحوثي للسماح بتأمين السفينة

كرامة: وكالات

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس الاثنين، 27 يوليو 2020م ميليشيا الحوثي للسماح “فورا لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى ناقلة نفط عملاقة راسية قبالة الساحل اليمني، بسبب خطر تسرّب ملايين البراميل من النفط الخام في البحر الأحمر”.

وقال جيري سيمبسون، المدير المساعد في قسم النزاعات والأزمات في هيومن رايتس ووتش” في بيان جديد للمنظمة، إن الحوثيين يؤخرون “بتهوّر وصول خبراء الأمم المتحدة إلى ناقلة النفط المتهالكة التي تهدّد بتدمير أنظمة بيئية بأكملها والقضاء على سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعانون أصلا في ظلّ الحرب اليمنية”.

وأضاف “سيمبسون” أن “أعلى الخبراء الأمميين على أهبّة الاستعداد لمنع حصول الأسوأ، وينبغي السماح لهم فورا بالصعود إلى الناقلة”.

وتحتوي ناقلة تخزين النفط “صافر” ما يقارب 1,1 مليون برميل من النفط الخام، أي أكثر بأربع مرّات من الكمية التي تسرّبت خلال كارثة “إيكسون فالديز” المروّعة في 1989.

وقالت المنظمة إن الاستجابة إلى تسرّب نفطي من ناقلة صافر ستشكل تحديا رهيبا بشكل خاصّ، مضيفةً أن الناقلة راسية قرب أحد أكثر مسارات الشحن التجاري ازدحاما في العالم على مشارف منطقة حرب.

وأشارت إلى أن “أي عملية تنظيف سريعة ستنطوي على ديناميات سياسية وإقليمية معقّدة، وقد تؤخّرها على الأرجح التدابير المتصلة باحتواء تفشي فيروس “كورونا”.

ولفتت المنظمة إلى “أنّ أثر أي تسرّب نفطي على سبل العيش، والوصول إلى الماء والطعام، وأسعار النفط قد يُفاقم كثيرا الأزمة الإنسانية في اليمن”.

وأكدت المنظمة أن الأمم المتحدة قدّمت للحوثيين إثباتات بأنّ التسرّب النفطي من الناقلة سيقضي على معيشة الصيّادين وغيرهم من الذين يعتمد عليهم ملايين الأشخاص للحصول على الطعام.

وأضافت المنظمة “ينبغي أن يتصرّف الحوثيون لحماية حقوق جميع الناس على الأراضي التي يسيطرون عليها، بما في ذلك الحقّ في الحياة، ومستوى معيشة ملائم، والصحة، والغذاء، والمياه، وبموجب القانون الإنساني الدولي، لديهم التزام بتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية للسكان المعرضين للخطر”.

وقالت “رايتس ووتش” إن “على السلطات الحوثية أن تُصدِر فورا تصاريح لأعضاء فريق التقييم الأممي لتسهيل وصولهم إلى ناقلة النفط، وأن تتّبع توصيات الأمم المتحدة لتأمين الناقلة ونفطها”.

وأضافت المنظمة أن “إيران التي تدعم الحوثيين وتنقل كميات ملحوظة من النفط عبر البحر الأحمر سنويا، ينبغي أن تشجّع الحوثيين على التعاون مع الأمم المتحدة”.

وتابعت “على الدول الإقليمية، بما فيها جيبوتي، ومصر، وإريتريا، والأردن، وعُمان، والسعودية أن تعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة لتحديد طُرق للمساعدة في إقناع الحوثيين على التعاون، وعلى مجلس الأمن أن يُعلِم الحوثيين بأنّ عدم معالجتهم للمسألة بسرعة قد يفضي إلى عقوبات إضافية تستهدفهم”.

وقال “جيري سيمبسون” المسؤول بالمنظمة الدولية “ينبغي أن تدرك الحكومات القلقة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن الخطر الناجم عن ناقلة صافر وتضغط لتفادي مأساة أكبر”.

وأكد “سيمبسون” أن “رفض الحوثيين المستمرّ للسماح للأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة قد يؤدّي إلى عواقب مدمرة على البيئة والناس في اليمن والمنطقة بالإجمال”.

وتقول الأمم المتحدة إنّ العواقب البيئية والإنسانية لمثل هذا التسرّب ستكون كارثية، وتشمل إغلاق ميناء الحُديدة وتدمير سبل العيش لملايين اليمنيين الذين يعتبرون هذا الميناء حيويا ويعتمدون عليه للواردات التجارية والمساعدات الإنسانية.

IMG_20200718_092609_448

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: