خبراء الأمم المتحدة: مليون لغم حوثي، و30 مليون عبوة متفجرة، ومليوني يمني معاق، وحصد الأرواح متواصل في البلد الأشد فقراً

كرامة: المصدر أون لاين

قال خبراء الأمم المتحدة، إن الألغام الأرضية، التي زرعها الحوثيون، تواصل حصد أرواح أطفال اليمن بشكل مستمر، وزادت من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وحالة الفقر التي يعيشها سكان الأرياف خاصة بالمناطق الساحلية.

وأضاف الخبراء في تقريرهم الذي سيعرض اليوم الثلاثاء، على مجلس حقوق الانسان في جنيف، أن الفريق “واصل التحقيق في الوفيات والإصابات التي تُعزى مباشرة إلى الألغام الأرضية المضادة للأفراد التي زرعها الحوثيون في وقت سابق من النزاع في انتهاك للقانون الدولي الإنساني”.

وأكد الفريق أن تلك الألغام تواصل حصد أرواح اليمنيين، مستشهدا بـ”وفاة طفلة تبلغ من العمر 15 عاماً وهي ترعى الأغنام في قرية بمديرية طور الباحة بمحافظة لحج، عندما داست على لغم مضاد للأفراد في 19 يونيو/حزيران 2019″.

وأشار الخبراء إلى مثال آخر على الانتهاكات المتعلقة بالألغام والمنسوبة للحوثيين، “في 8 كانون الثاني / يناير 2020 ، أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عامًا يرعى ماشية في قرية بمديرية قعطبة بمحافظة الضالع، بجروح بالغة عندما داس على لغم مضاد للأفراد”.

وقال التقرير المعنون “اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة”، ترجم المصدر أونلاين نصه، إن فريق الخبراء وجد “أن استخدام الألغام قد أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي”.وأضاف التقرير أنه “في عام 2018 أدى انفجار لغم بحري إلى مقتل ثلاثة صيادين من قرية الغويرق بمديرية التحيتا بالحديدة”.

وتابع: “منعت الألغام الأرضية الصيادين من الوصول إلى المناطق الساحلية للصيد ، ولا سيما في الحديدة ، حيث تمزق الألغام الطرق الساحلية وتنشر الخوف”.

ويُتهم الحوثيون بزراعة ألغام بحرية في سواحل اليمن وتهديد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، إضافة إلى غيرها من المخاطر للألغام البحرية على الصيادين اليمنيين القاطنين في المناطق الساحلية.

وأكد تقرير الخبراء أن الألغام أثّرت “على توافر الأسماك وأسعارها في السوق. كما أدى وجود الألغام الأرضية إلى تخوف العديد من المزارعين من زراعة أراضيهم أو رعي ماشيتهم”.

وأوضح التقرير أن زراعة الألغام أدت “إلى جعل مجتمعات الصيد والمجتمعات الريفية أكثر فقراً” في اليمن، ويقدر عدد الألغام التي زرعها الحوثيون خلال الأعوام الماضية، بنحو مليون لغم، وفقاً لمشروع مسام السعودي المتخصص بإزالة الألغام والتابع لمركز الملك سلمان للإغاثة.

ويقدر مشروع بيانات النزاع والحدث المسلح، أن اليمن مهدد بنحو 30 مليون عبوة متفجرة من مخلفات الحوثيين فضلاً عن كارثة الألغام الأرضية، وحصدت الألغام خلال سنوات الحرب الست، حياة الآلاف من المدنيين، وتسببت في فقد قرابة مليوني يمني أطرافهم بشكل كلي أو جزئي وفق التقارير الحقوقية.

وتشير دراسة حديثة لمؤسسة “بوميد” الأكاديمية للأبحاث، إلى وجود أربعة ملايين معاق في اليمن، وقالت المؤسسة في تقرير نشرته يوم الجمعة الماضية ان “الأسلحة المتفجرة تسبب إعاقات أكثر خطورة وتعقيدًا مثل بتر الأطراف وإصابات الحبل الشوكي”.

وكانت منظمة العفو الدولية، قالت أواخر العام الماضي، إن “ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن قد تحمَّلوا سنوات من النزاع المسلح، بل وكانوا من أكثر الفئات تعرضاً للإقصاء في غمار تلك الأزمة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وأضافت المنظمة في تقريرها المعنون “المستبعدون: حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وسط النزاع المسلح في اليمن”، أن “ما لا يقل عن أربعة ملايين ونصف مليون يمني من ذوي الإعاقة لا يحصلون إلا على دعم شحيح”، مستعرضة امثلة على معاناة المعاقين بسبب الالغام والصراع، وكيف تركوا في أوقات عدة للموت أو تم تفريقهم عن عائلاتهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: